الخميس، 28 أبريل، 2011

حديث الندى



فجرا يئوب العطر مشتاقا لعينيها 
و يغفو فوق رابية الجمالْ
و تحط فوق الضوء كل فراشة
نشوى
و تعلم أنها تهوى المحال
فلمن زرعت الوجد
 سيدة الجمال ؟
و جميع من يهوى العبير
يفاخر الخلان
بالوعد المؤجل والوصال ْ
أنت الندي
فلم الزهور تسابقت
ألقت عليك الحسن
جنّنها الدلالْ؟
يا قلبها المرتاح في قلب التذكر
قل لها :
الفجر في الأفق القريب
و خلفه ريح الصبا
بعد الدبور
تزفّهم ريح الشمال
الفجر موعدنا البهي
فسافري في العشق
قولي للفؤاد أنا هنا
لا وقت عندك للتقهقر
فارتقب شهد النزال
يكفي الوقوف على التذكّر ناسيا
أن الحياة قصيرة
فانعم بعشق طاهر قبل ارتحال
أنت الندى
فلم الجفاف يسومنا ذل التصحر
معلنا موت النسيم
و زارعا ذاك السراب بقوة
فوق الرمال
لمي شجونك
 و اسكبي فوق الدروب نضارة
ثم اشهدي ...
الفجر جاء
وفوق ليلك بعض هم
فانهضي
الهم ماض للزوال
أنت الندى
و على المدى
شطآن عشق زانها
 سعف النخيل
و نورس ...
و الموج يدنو معلنا
 شوقا تشظى
هائما صوب الخبالْ
جنّ الحبيب و هل له
حين ارتمى في حضن قلبك راحة
تأوي الهجير
و لفحة الأشواق تشتاق الظلال
أنت الندى
و هو المسافر
في التباريح التي سكبت دموع الوجد
فاحتضني الفؤاد
و أعلني عند الصباح الغضّ
فاتحة النوال ْ

:خاتمة 

لا وقت عند المنتمين إلى البهاء
لغير زرع النور
في قلب الليالي ...
نقش نبض الفرح في كل الدروب المؤلمةْ
لا يأس إن قلوبنا
تأبى الصقيع
و هجمة الأحزان
و الموت البطيء
و كل قبح
و القلوب المعتمة
هيا انقشي في القلب
أحلام الربيع
و غردي لحنا يعادي اليأس
أو ذكرى الليالي المظلمة


و أنت النور سيدتي



و أنت النور سيدتي 
و أنت البحر و المرسى 
لنا البحر الذي صغنا 
و في ألق نقشنا الوجد خفاقا 
يبث النور في العتمة
و أنت النور سيدتي 
لنا الفجر الذي نهوى 
و هل نرضى بغير الطهر سيدتي 
و أنت نصيبي الأنقى 
رضيت رضيت بالقسمة 
و قبل فؤادك الأنقى 
أبى قلبي صنوف العشق قاطبة 
أبى الإيغال في الظلمة
و أنت النور سيدتي 
و آمالي 
و أحلامي 
و حضن الدفء ينقذني 
من الأوجاع والضوضاء و الزحمة 
و أنت النور فانسكبي بشرياني 
و أوردتي 
و كل العظم 
فانتشري بكل براءة النسمة 
أنا المشتاق سيدتي 
لأفراح تظللنا 
تدق طبول نشوتنا 
و تحويني بثغر رائع البسمة
دروب العشق سيدتي تراوغنا 
فكوني لي إذا الأمواج عاتية 
شطوط الأمن 
مرساة 
و بعد العسر تيسير 
فلا يأس 
فخلف العسر أنهار مسالمة
تزف اللطف و الرحمة
و كوني لي إذا الأجواء صافية 
حنان الروح دافئة 
و زيديني 
أعينيني على الطاعات 
شكر الله في النعمة 
و أنت النور سيدتي 
فضميني 
أنيري الدرب و الأشواق 
كوني لي ضياء العمر
و ارتاحي على صدري 
و ألقي الهم أحمله بإيمان 
و أفدي قلبك الوضاء مقداما 
أرد الهم بالهمة 
هي الدنيا وقسوتها 
و بالحب الذي نحيا 
سنجعلها سماوات 
و جنات 
نصد القبح بالأشواق طازجة 
نسد الزيف والأنواء 
عن ورد 
عن اللقمة 
و أنت النور سيدتي 
تعالي و ازرعي وجدا 
و أسقيك الندى وردا 
و أفدي خطوك المنقوش في عمري
و أحمي كل شاردة 
و عائدة 
لأنك كل أوطاني 
أبايع قلبك الأسمى 
و أرفع للعلا رسمه
و أنت النور و الإشراق سيدتي 
و أنت الصبح مختالا 
بشمس العشق 
تمنحنا أمان الدرب 
تسقينا وضاءتها 
و في ليل الندى 
أنت الندى يسمو 
سماء العشق تعلنها 
هي النجمة 
و أنت النور سيدتي 
و أعلن أنك الأنقى 
و أن العشق في دمنا 
يسوق الغيم و الأزهار 
يعلنها 
أنا الآتي على الأنسام خفاقا 
أرتل للورى عهدا 
يعيد الطهر للوادي 
و يسكب في الورى غيمه 
فيصبح كل مشتاق 
ينادي الطيف في وله 
و يفدي كل من شهقا 
و يمسي الدرب تواقا لخطوتهم 
و يبذر في المدى ألقا 
فيمضي الكل في طهر 
و في الآفاق شادية 
تغرد فوق رابية 
فطوبى يا أحبتنا 
و طوبى للتي قالت 
" أنا النور الذي عشقا "  



الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

دعيني



دعيني 
دعيني أسوق المساءات شوقا إليك
تعالي 
فعشقا أزف  النجوم اشتياقا 
إلى وجنتيك 
و من أين يمضي النسيم انتشاء 
و يغفو طويلا 
و يهفو حنانا إلى مقلتيك 
أنا الطفل حلمي أنام ارتياحا 
أهش الكوابيس 
أمضي بحلمي 
إلى موطن السحر في ناظريك 
خذيني 
أزيلي عن القلب عبء اغترابي 
و ضمي شجوني 
و لمّي شتاتي 
لأغفو كطفل بريء 
و ألهو بشعر حرير 
تدلّى دلالا 
فغطى جمالا 
و ألقى برفق 
مساء شجيا على ساعديك 
لماذا تسرين لي في الأماسي 
ببعض الكلام المصفى 
و تنسين فرحا 
وقلبي حزين 
و ما عاد حرفي ربيب ابتسام 
فهل لي بفجر بهي 
إذا ما غفوت اشتياقا 
على نحر سحر 
و ثغر بريء 
و صدر حنون 
فأنسى همومي على راحتيك؟
حزين
و عند ابتداء القصيد
اشتعال الوريد اشتياقا
لضم و دفء
و دلتا انتماء
و نهر هصور يزف التحيات شوقا
إلى شاطئيك
فهل بحرك العذب يكفي جنوني
و يحوي اشتياقي
فأغفو
و تحمي دروبي
ربى ناظريك ؟
حزين
و من لي يضم اشتياقي
و يمحو عن الدرب زيف الخطى و الجفاف ؟
خذيني
فإني  أبيت الليالي اللواتي
تبيد العفاف
رضيت الرحيل المعادي دروبي
لكيلا تقول المشاوير عني
غريب
و تلقي علينا السنين العجاف
أبيت الجفاف الجفاف
فإني ربيب النماء
الذي علّم الخصب ألا فضاء
و ألا كفاف
فهل تمنحين الفؤاد المعنّى سماء
و ماء
و صدرا حنونا
و قلبا رحيبا بهي الشغاف ؟
فهل تمنحين الفؤاد الأمان الذي
و الذي
والذي
لكي لا أخاف ؟ 



أيا عمري



أيا عمري 
لماذا غبت عن دربي ؟
لماذا غابت الأنسام والأزهار 
عن قلبي ؟
و أنت ربيعه الآتي 
و سنبله 
و غيم خصوبة يهمي 
فأنسى موسم الجدب 
و أعلن للمدى فرحي
فكيف القلب يا عمري  
يرتل سورة الذكرى؟
وكل دروبنا أمست علامات
بها العشاق قد هاموا
فلا ماض ولا ذكرى 
فكل حياتنا تزهو 
بأشواق مرفرفة 
و آمال نعانقها 
تمد الفجر بالخصب 
أيا عمري 
لعينيك الهوى يشدو 
و يعلن في المدى
أنّا عشقنا النور لم نقنع برابية 
و أضواء مهلهلة 
فكانت شمسك المهجع 
و يا أملي 
و يا النور الذي يروي ليالي العمر بالسعد
 أنا المشتاق أشرعة تزف العمر للوجد
و تحملنا لدفء خالص يحنو
فألقي الرأس مشتاقا على النهد أيا عمري
تعالي إنني تعب
و أرهقني أزيز الدمع منسابا
على خدي
فكوني فرحة تمحو كآبات
نمت ... طالت
أظلت سطوة البعد
فيا عمري
أظليني بهدب القلب
و اتخذي بعمق القلب متكأ
رحيب العشق والوجد
أظليني فإن العمريسألني
لماذا لم تكن عمري
عمارا يعمر العمرا ؟
فرد القلب في وله
أيا عمرا
و قد جاءت فطب نفسا
و لا تسأل
و عش دهرا
مع الأحلام منتصرا
أظليني
و ضميني
لك الشطآن عامرة
و بي الأمواج يقتلها حنين الشوق
فاحتضني مياها عانقت فجرا 
أيا عمري أيا عمري 



الاثنين، 25 أبريل، 2011

يا عاشقي



يا عاشقي 
مهلا بقلبي و انتظر 
فهو الضعيف أمام سحرك 
لم يزل يبد انصياعا مستمر
إن قلت يا قلب اتئد 
قال العيون و بحرها 
و الموج 
و السحر العميم المنتشر 
يا قلب كن جلدا 
و لا تبدي الخضوع لسحرها 
و اصبر 
وقاوم 
تنتصر 
فأجابني في رقة 
حاولت لكن سيدي 
صبري على تلك الضفاف يخونني 
و أمام سحر عيونها 
يهوي سريعا ... ينتحر 
جرّب فراقا يا فؤاد 
و لا تكن عند العيون أسيرها 
و انس الهوى 
و اربأ بنفسك عن هوان 
و ارتحل 
لا تنحدر 
سكت الفؤاد عن الكلام 
و لم يبح بشجونه 
فرأيت دمعا 
و الدماء 
و لوعة 
أدركت أن العشق في قلبي الضعيف 
و كل جسمي 
مستقر
لله درّك من فؤاد عاشق 
رضي المقام بقربهم 
فأقام في الروض النضر 
لله درّ العاشقين عيونهم 
ملآى بكل وضاءة 
و قلوبهم تسمو 
تعيش برقة 
و الحسن فيها منتشر

أحبك






إليها عند بحرها البعيد 



دعيني في المساء مع الفنونِ
مع الوجه الصبوح مع الشذى 
والنور والأنغام 
و الشعر الحرونِ
مع الألوان و الموج المسافر في الجنونِ
مع الأزهار والعطر الشجي 
مع الندى 
و جدائل الحسن المعانق نشوة السحر 
المعبأ في سمائك 
في الهتونِ
سليني في المساء عن العيونِ
و غنّي في الصباح عن الهوى 
ثم ازرعي في القلب آيات الجنونِ
أنا المشتاق سيدتي 
لنبع الضوء فاسقيني 
حنان النيل 
و انتثري 
و غطّي صبوتي 
و احمي شجوني 
أحبك...لا أرى في الكون فجرا
سوى عينيك 
هل ألقي الرحال 
و أقتفي للضوء رابية المتونِ؟
أحبك والنوارس في دمائي 
تطيل الشوق 
تبحث عن شطوط النور 
في بحر الظنونِ
أحبك ليس حبا في الهوى 
أو في التلاقي 
بل لأن النور في عينيك 
يمحو كل جدب عن سنيني 
أحبك هل تراني عشت قبلا 
طعم عشق 
لا وربي كان وهما 
كان ظنا 
من خيال الوهم 
لكن في ربى عينيك عشنا 
كل وجد 
في يقينِ
أحبك ما الشموس تزف دفئا 
أو سما نجم بليل 
أو سرى في الجسم نبض 
فاصطفيني 
ثم غني للجنونِ
أحبك 
لا لأن الحب شهد 
أو رضاب الثغر عذب
لا 
أو حنان الصدر دفء 
لا ولكن أنت قلبي 
أنت منّي 
أحبك 
لا تقولي مثل قيس 
مثل ليلى 
هم صغار في صفوف العشق ناموا 
لم يكونوا عند ظنّي 
أحبك 
ما الهوى من غير صدق ؟
محض زيف أو هراء 
فاصدقيني 
و احضني صدقي 
و صبّي فيض عشق 
لا تضنّي 
أحبك 
ما سرت أنسام شوق 
أو سما طير 
و حطت فوق أرض العشق
شمس من خيال 
أو تمنّي 
أحبك 
أنت سيدة العيون النجل 
لا أرضى سوى عينيك تحملني 
لفجر الصدق 
نور الدرب في القلب الحنونِ
أحبك 
قال حاسدنا :أهذا زمان العشق 
في عصر المجون ؟
فقلنا قولة صارت مثالا 
فؤاد حبيبتي شمسي وظلي 
و في العينين مرساتي وأفديها بننّي 
سسأبقى مخلصا أبدا لحبي 
و أشعل في الهوى شعري و فنّي


لماذا تفر النوارس ؟؟؟



لماذا تفر النوارس ؟

رسالة إلي بحرها البعيد

...إلى أين موج الهوى راحل
والنوارس ؟
و خلف التخوم التي تحتوينا
تنام الربى في عتيّ الهواجس
و هل يقدر الماء
أن يزرع الهجر فينا
و فينا ثوى الصدق
أمسى صهيل الفوارس
لماذا تئوب التباريح
تعدو ...
و كنّا أقمنا المتاريس ردءا
و قال الوفاء الموشى بصدق
أنا المفتدي كل قلب طهور
أنا ألف حارس
أحقا تشظت عهود انتماء
و ألقت بدرب المحبين خوفا
فصالت بقلبي
جيوش الوساوس ؟
لماذا تفر النوارس ؟
أهذا زمان انتصار الأبالس ؟
و ولّى حياء الليالي
و نامت على سكة العشق " ليلى "
تغني بصوت شجي حنون
لحسن القذى وانتصار الخنافس ؟
و هل بعد تلك الليالي
ستشتاق ليلي لقيس
و تأبى دروب انتحار
و تشتاق فجرا
و تحمي النوارس ؟
و كيف ارتضتنا المواجيد دهرا ؟
و في لحظة غادرت
لم تقاوم
تولّت  ونامت ببحر عنيد
كئيب و قارس
أ بعد احتراق
و طول اشتعال
نعاني برودا
...و نشكو جمودا
و تعلو بوادي الأماني
شروخ انتهاء
و نمسي حديثا تليدا
و يروى طويلا
كذكرى و دارس
...قفا ها هنا 
و اذكرا قصتي
و اذكرا خوفنا
من هجوم عنيف
و ريح تمادت
و ألقت خريفا
فغالت ربيعا 
 فتهنا
"وضاعت زهورا بـ " مارس 
أحقا علانا الخريف انتقاما
و تاه الربيع المندّى
و عشنا صقيعا بليدا
وهل سوف تأتي
شموس التلاقي
تذيب التجافي
و ترسي التجانس ؟


صباح الخير سيدتي



إليها عند بحرها والنوارس
 
صباح الخير سيدتى
صباح المسك والعنبر 
صباح القلب مشتاقا 
إلى دفء 
إلى حضن بهي 
رائع 
مزهر 
فضميني 
و ردي النيل للدلتا 
فإني ظاميء جدا 
و لم أعهدك قاسية 
فصبي الشوق كي نسهر 
صباح الفجر مشتاقا لصحبتنا 
يزف الفجر ألوانا 
و يدعو الوجد كي نعبر 
عبرنا الضوء 
جزنا العطر ما تهنا 
و لا ضلت خطى الاشواق سكتنا 
و في قلبي دليل من وضاءتها 
جبين حبيبتى الازهر 
إذا تهنا 
يئوب القلب في ثقة 
لأحضان الندى يسمو
و يرشدنا إلى الدلتا 
نخيل الوجد 
والرمان 
والسكر 
هنا الأشواق طازجة 
هنا الأنهار جارية 
وأنسام 
وأحلام 
و عطر مليكتي طهر 
فطاب القلب والمظهر
و سل إن شئت صبوتنا 
و سل قلبي عن الآيات في دمنا 
عن الشريان والخفقان 
سل قلبي 
صهيل الشوق لا يفتر
إليك بدايتي آبت
فما عشنا هوى الماضي
و لا درنا بأفلاك مخادعة
و يكفيني
أحط الشوق مرتاحا
فينمو الخصب فواحا
و يزهو ربيعنا الأخضر
سماء العشق سيدتي
تظللنا بأقمار
و نجمات
و أنسام
و تمنحنا فضاء الخلد معلنة
سمو الفكر والأشواق و الجوهر
و نعلنها بلا خجل
فليس العشق منقصة
و ليس العشق مثلبة
و ليس العار أن نهوى
بكل الطهر
فيض الصدق
نبل القصد و الآمال والمصدر 
سمعنا  الضوء يرقبنا
يتابعنا
و يرمي نظرة حيرى
فأسأله
أيا فجرا حسبناه
رفيق الدرب و الغاية
أتحسدنا ؟
و تسمع همسنا الساري
و تروي للدنا سرا
و تحكي روعة الآية ؟
...فرد الفجر في وله
أنا المعذور
سامحني
فهذا عشقكم طهر
و أنوار مسافرة
و أعلنها بلا خجل
و أغبطكم
و هل لي أن أصاحبكم
و أرفع عندكم راية ؟
محال أن تصاحبنا
فإن السر في دمنا
يموت إذا فشت
في الناس قصتنا
و يبقى سرنا عهد
و نفديه
و لا نرضى رقيبا أو عواذلنا
فهذا العشق من دمنا
و في دمنا
بلا عين تراقبنا
بلا شيء سوي قلبي   
 بلا وصاية 


لماذا تفر الإجابة



لماذا تفر الإجابة؟
و هذا السؤال الذي يحتويني يبث الكآبة ؟
فقولي لعينيك ما سر هذي السحابه؟
و غيم انتمائي لعينيك فجرا
يغنّي و يشدو
و يرجو استجابه
فمن ذا يسوق المواجيد شوقا
و يمضي بلا أي خوف
و من ذا  أجابه ؟
و كل الدروب انتوت بي رحيلا
فهل لي بعينيك مأوى
ليبقى فؤادي
أبيا ... بهيا
و يلقي ركابه ؟
أنا المنتمي للنخيل الموشّى
بعشق الأعالي
فلمي حروفي
فصمتي عنيد
و يغتال شعري
و يأبى حديثي
و يفني الخطابةّ
فكيف الدروب التي علمتنا انتماء
و ألقت حنينا على خطوتي
تستريح اقتصاصا
و تلقي علينا صنوف الرتابة؟
أنا الطفل ما غادرتني البراءات
ما لوثتني المنافي
فكيف الشجون اعتلت نبض قلبي
و تنوي استلابه ّ؟
و أنت التي أرضعتني الندى والهوى
والصهيل احتراقا
ترى بعد كل التفاصيل نمضي
و تذروك ريح انتقام
فمن يمنح القلب يا مهجتي نوره
أو شبابه ؟
و من وكّل الهجر يأتي
و يملي شروطا
و يغتال عشقا
و يقتات قلبا
بلا أي ذنب
و يلقي التباريح أمرا
فمن ذا أنابه ؟
تعالي نغني
لعينيك فجرا
و نلقي سويا على الكون طهرا
لعينيك أشدو
و ألقي التحيات تترى
على شاطيء الوجد هيّا
 سنبني إباء
و نحمي وفاء
و نعلي إهابه
جزى الله عينيك خيرا
ترد اغتيابي
و نمّ المريدين هجرا
و تلقي على الشمس عطرا
و تمضي
تنادي فؤادي
و تلقي على النبض أمنا
على الخطو صدقا
و تمحو غيابه
جزى الله عينيك خيرا
أناخت بقلبي
هناء ...  و شمسا
و غنّت لعشقي مواويل فرح
و أهدت دموعي
مناديل عز
و قالت تمتع بشهدي و فجري
و رمان سحري
و بحري ونبعي
و وفّي حسابه
فهمنا بشعر كليل بهي
و وجه كبدر شهي شجي
و نبع خصيب
و دلتا الأماني
فما عدت أدري جنوني
و صدقي
و ألقى فؤادي رحالا
و غنّى
و أنسيت همّي
و عقلي تشظى
و أهوى صوابه
فقولي
لماذا إذا ما التقينا
تفر الإجابه ؟
و يبقى سؤالي عن العشق دوما
بلا أي معنى
بلا أي طعم
بلا أي داع
فيكفي فؤادي
غوايات عشق
بريء ... نقي
لينسى جوابه
لماذا تفر الإجابه ؟ 



إلى عينيها سيدة العيون



خجِل على باب الوطن 
من يفتح الآن الشجن ؟
...قولي
فمن ؟
و أنا الغريب تسومني الخطوات 
أوجاعا 
و تلقي  فيض جهد 
فوق خارطة البدن 
عيناك سيدة العيون تلومني 
لم تدر ِ ما فعلت بحار الشوق 
في قلب السفن 
لم تدر ِأن مرافيء العشاق مثقلة 
و تشكو سطوة الريح العتيدة 
و النوارس هدّها 
زيف انتظار القادمين إلى الوطن 
عيناك سيدة العيون تلومني 
و أنا الذي زرع الحنين 
على الشطوط 
و أشعل الترحال شوقا للمدن 
رفقا بقلبي و الدموع و صبوتي 
فأنا الغريب 
و كل همي راحة 
في قلب قلبك 
هل أكون إذا أقمت لبرهة 
ما لم أكن ؟
رفقا بقلبي 
و الدماء فإنها صدقت عهودك 
و الوعود جميعها 
لا ... لم تخن 
في كل وقت بالضلوع حنينها 
يسمو ... يذكّر بالعيون وبحرها 
و السحر في نبض الجفون 
و نسمة 
هبّت فطار الشعر مجنونا 
يعربد 
ما سكن 
ما ذا أنا ؟ و عيونك النجلاء خارطة الفؤاد 
و سكتي 
و جميع ما قال الرواة عن الجمال 
عن الضياء 
عن الفتن 
قولي لها 
تلك العيون تضمني 
فأنا الشريد 
و نورسي 
و الريح عاتية 
و خلف تخومنا عاثت فسادا 
كل أشكال المحن 
لمّي اغترابي 
...فالمنافي أعلنت
 أن الدروب إلى المساء عنيدة 
و على الدروب تساقطت كل الشجون 
بلا ثمن 
أواه يا نور الدجى 
من ذا الذي نقش الظلام بدربنا 
منع النسيم عن النخيل 
و ما درى 
أن الطيور إذا نأت 
تمضي و في القلب الكفن 
لمّي اغترابي 
و امنحيني فرصة 
ألقي رحالي في العيون وبحرها 
ما ذقت طعم نداوة 
في صبحها 
ما غصت ليلا في الوسن 
قولي لها 
قولي لعينيك الجميلة 
صبوتي 
تعب أنا 
تعب و لكن إن أذق شهد المتون 
فلن أكون سوى الذي ما لم أكن 
سأكون نيلك إذ يتوق لدوحة 
سكنت بدلتا الخصب 
ألقى رحله 
رضي المقام مغردا 
أواه ما أحلى السكن 
إنّي حبيبك 
و الحنان 
 و زارع الأشواق في نبع الجمال 
و لم أكن إلا الحبيب 
و أفتدي هذي العيون 
فإنها نعم الوطن 
نعم الوطن 
نعم الوطن ِ

الأحد، 24 أبريل، 2011

الشاعر عماد علي قطري

الشاعر في سطور

• من مواليد شبراويش /أجا / دقهلية/مصر


الشاعر عماد على قطري 


شاعر وقاص وكاتب مسرحي


مقيم في الرياض بالسعودية من العام 1991 م حتى الآن


عضو اتحاد كتاب مصر 


عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية 


المؤسس ورئيس تحرير سلسلة الفوارس الثقافية


مستشار ثقافي لرابطة الأدباء العرب


المؤسس والمشرف العام على سلسلة الفوارس الثقافية 


صدر لي 


1 ـديوان عذرا سراييفو دار الوفاء 1995 


2 ـ ديوان يانيل دار الوفاء 1998


3 ـالمحاكمة مسرحية شعرية دار الوفاء 1999


4 ـ ديوان ما بيننا سلسلة أصوات معاصرة 2003 


ه ديوان العصافير سلسلة الفوارس 2007


6 ـ ديوان عشر نساء يجئن خلف العاصفة مركز المحروسة 2008 7ـ مسرحية وجع


المنافي مسرحية شعرية المحروسة 2009

8 ـديوان بعض ما قالت العارية مركز المحروسة 2010


9 ـ ديوان تلك الدار مركز المحروسة أغسطس2010 


10 - ديوان ترانيم عشق مركز المحروسة سبتمبر 2010


11 ديوان لعينيك أشدو مركز المحروسة يناير 2011


12 ديوان ثورة التحرير أول ديوان عن ثورة التحرير عن دار وعد للنشر والتوزيع 


فبراير 2011

13 ـ مسرحية وقائع بيع مصر مسرحية شعرية تحت الطبع


14 ـ ديوان كلمات سراياتكوس الأخيرة تحت الطبع