الاثنين، 2 مايو، 2011

يا بحرها



يا بحرها 
يا ابن النقاء 
و منبع الأحلام 
إنّا ها هنا 
و قلوبنا تاقت و أرقها الحنين 
فأشعلت فجر المآب 
يا بحرها 
أنت الذي صنت العهود 
و لم تزل عنوان عشق خالد 
يأبى الغياب 
ما حالها تلك النوارس و النسيم 
و النسيم 
و نخلنا 
و رمال شطك تحتفي بالخطو 
و الشوق المذاب 
ما زلت أذكر ؟
ما نسيتك لحظة 
و دموعها يوم الفراق تخضبت 
بأصيل شمسك غادرت 
أواه ما أقسى الخضاب
أرخت على الوجه المنير خمارها 
فرأيت سيف الحزن 
في صمت يعربد 
ثم يغتال النقاب 
لا تقتليني بالدموع حبيبتي 
و دعي همومك فوق صدري 
ترتوي من سيل دمعي 
و ارحمي 
يكفي العذاب 
قلبي المعذب بالرحيل 
ثوى هناك على ضلوعك فارفقي 
لا تجمعي دمع الرحيل 
مع العتاب 
قدر المحبين الفراق 
و هل لنا غير الرضا 
ثم الدعاء بصدق قلب 
علّنا نبكي هنا 
من فرحة عند الإياب 
فتصبري 
يا قلب قلبي و اصبري 
ثم احضني ذكرى الأماكن 
و العبير 
و بحرنا 
إنّا هنا في الماء 
و الرمل الأبي 
و نسمة 
و نوارس الأشواق 
ترتاد السحاب 
هل تحسبين غيابنا 
مثل الغياب و فرقة 
لا والذي سمك السماء 
فإنه بعد كوهم أو سراب 
أما الحقيقة أننا 
ذبنا بعمق قلوبنا 
و تبادلت منا الدماء محلها 
و الجسم ذاب بجسمها 
هل بعد ذلك من غياب ؟
حلّت فحلّ حلالها 
و حللت في حضن الحمام 
فحمحمت 
و السر ذاب 
و حضنت حضن حنانها 
فارتاح حلمي حينها 
و حوى حنان حنانها 
فانداح حلمي حين آب 
يا أنت 
يا كل الهوى 
و حبيبتي 
يا سر أسرار النقاء 
عيوننا وقلوبنا 
تفدي خطاك 
و بحرنا عين الصفاء 
و سفر عشق و انتساب 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق