يا بحرها
يا ابن النقاء
و منبع الأحلام
إنّا ها هنا
و قلوبنا تاقت و أرقها الحنين
فأشعلت فجر المآب
يا بحرها
أنت الذي صنت العهود
و لم تزل عنوان عشق خالد
يأبى الغياب
ما حالها تلك النوارس و النسيم
و النسيم
و نخلنا
و رمال شطك تحتفي بالخطو
و الشوق المذاب
ما زلت أذكر ؟
ما نسيتك لحظة
و دموعها يوم الفراق تخضبت
بأصيل شمسك غادرت
أواه ما أقسى الخضاب
أرخت على الوجه المنير خمارها
فرأيت سيف الحزن
في صمت يعربد
ثم يغتال النقاب
لا تقتليني بالدموع حبيبتي
و دعي همومك فوق صدري
ترتوي من سيل دمعي
و ارحمي
يكفي العذاب
قلبي المعذب بالرحيل
ثوى هناك على ضلوعك فارفقي
لا تجمعي دمع الرحيل
مع العتاب
قدر المحبين الفراق
و هل لنا غير الرضا
ثم الدعاء بصدق قلب
علّنا نبكي هنا
من فرحة عند الإياب
فتصبري
يا قلب قلبي و اصبري
ثم احضني ذكرى الأماكن
و العبير
و بحرنا
إنّا هنا في الماء
و الرمل الأبي
و نسمة
و نوارس الأشواق
ترتاد السحاب
هل تحسبين غيابنا
مثل الغياب و فرقة
لا والذي سمك السماء
فإنه بعد كوهم أو سراب
أما الحقيقة أننا
ذبنا بعمق قلوبنا
و تبادلت منا الدماء محلها
و الجسم ذاب بجسمها
هل بعد ذلك من غياب ؟
حلّت فحلّ حلالها
و حللت في حضن الحمام
فحمحمت
و السر ذاب
و حضنت حضن حنانها
فارتاح حلمي حينها
و حوى حنان حنانها
فانداح حلمي حين آب
يا أنت
يا كل الهوى
و حبيبتي
يا سر أسرار النقاء
عيوننا وقلوبنا
تفدي خطاك
و بحرنا عين الصفاء
و سفر عشق و انتساب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق