الثلاثاء، 10 مايو، 2011

فراديس لبحرها




 ( فردوس أول : تجليات الرضا )

قالت : سأرحل سيدي 
و أعود للعمق الحزين 
و أرتجي صمت الجوارح
و المشاعر والصور
و ألمّ كل النبض 
أدفنه بعيدا 
لا يرى شدو البلابل 
أو هديل حمامة برية 
أو همس عطر أو مطر 
إنّي تعبت من الهوى
طول انتظارك سيدي 
صمت المشاوير التي 
و حفيف ثوبي في الخواء
و رعشة الآمال أجهدها الضباب 
على لقاء منتظر 
فأجابها قلبي المحب برقة 
إنّي أتيت وليس عندي أوبة 
نحو المنافي 
أو شطوط الجدب أرّقها السهر 
إنّي أتيت فمزقي ستر الجنون
و أعلني أن الدروب إلى فؤادك دوحة
تسمو على كل الجفاف 
فلملمي قلبا تشظّى في السفر 
إنّي رجعت و خافقي 
تاق ارتياحا خالدا 
في دفء حضنك 
فامنحيني ماء طهر 
و الحدائق و الندى 
و جميع ما فاق الخيال أو الصور 
ظمئي عتيد 
و اشتياقي جارف 
فاروي بحب 
و اغمري كل الجذور 
و عاودي 
ثم افتحي للنهر دلتا 
من نبوءات الخصوبة و المطر
إنّي رضيتك حلم عمر 
و الأماني كلّها 
ما عشت قبلا كان وهما 
ربما 
و لربما كان اشتباه 
في ارتواء و اندثر
بدئي بحبك 
و انتهاء الوهم 
ميلاد الحقيقة 
و ابتداء العشق طهرا 
و الندى 
و نجاح عمر في سمو 
لا يدانيه القمر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق