الثلاثاء، 26 أبريل 2011

دعيني



دعيني 
دعيني أسوق المساءات شوقا إليك
تعالي 
فعشقا أزف  النجوم اشتياقا 
إلى وجنتيك 
و من أين يمضي النسيم انتشاء 
و يغفو طويلا 
و يهفو حنانا إلى مقلتيك 
أنا الطفل حلمي أنام ارتياحا 
أهش الكوابيس 
أمضي بحلمي 
إلى موطن السحر في ناظريك 
خذيني 
أزيلي عن القلب عبء اغترابي 
و ضمي شجوني 
و لمّي شتاتي 
لأغفو كطفل بريء 
و ألهو بشعر حرير 
تدلّى دلالا 
فغطى جمالا 
و ألقى برفق 
مساء شجيا على ساعديك 
لماذا تسرين لي في الأماسي 
ببعض الكلام المصفى 
و تنسين فرحا 
وقلبي حزين 
و ما عاد حرفي ربيب ابتسام 
فهل لي بفجر بهي 
إذا ما غفوت اشتياقا 
على نحر سحر 
و ثغر بريء 
و صدر حنون 
فأنسى همومي على راحتيك؟
حزين
و عند ابتداء القصيد
اشتعال الوريد اشتياقا
لضم و دفء
و دلتا انتماء
و نهر هصور يزف التحيات شوقا
إلى شاطئيك
فهل بحرك العذب يكفي جنوني
و يحوي اشتياقي
فأغفو
و تحمي دروبي
ربى ناظريك ؟
حزين
و من لي يضم اشتياقي
و يمحو عن الدرب زيف الخطى و الجفاف ؟
خذيني
فإني  أبيت الليالي اللواتي
تبيد العفاف
رضيت الرحيل المعادي دروبي
لكيلا تقول المشاوير عني
غريب
و تلقي علينا السنين العجاف
أبيت الجفاف الجفاف
فإني ربيب النماء
الذي علّم الخصب ألا فضاء
و ألا كفاف
فهل تمنحين الفؤاد المعنّى سماء
و ماء
و صدرا حنونا
و قلبا رحيبا بهي الشغاف ؟
فهل تمنحين الفؤاد الأمان الذي
و الذي
والذي
لكي لا أخاف ؟ 



أيا عمري



أيا عمري 
لماذا غبت عن دربي ؟
لماذا غابت الأنسام والأزهار 
عن قلبي ؟
و أنت ربيعه الآتي 
و سنبله 
و غيم خصوبة يهمي 
فأنسى موسم الجدب 
و أعلن للمدى فرحي
فكيف القلب يا عمري  
يرتل سورة الذكرى؟
وكل دروبنا أمست علامات
بها العشاق قد هاموا
فلا ماض ولا ذكرى 
فكل حياتنا تزهو 
بأشواق مرفرفة 
و آمال نعانقها 
تمد الفجر بالخصب 
أيا عمري 
لعينيك الهوى يشدو 
و يعلن في المدى
أنّا عشقنا النور لم نقنع برابية 
و أضواء مهلهلة 
فكانت شمسك المهجع 
و يا أملي 
و يا النور الذي يروي ليالي العمر بالسعد
 أنا المشتاق أشرعة تزف العمر للوجد
و تحملنا لدفء خالص يحنو
فألقي الرأس مشتاقا على النهد أيا عمري
تعالي إنني تعب
و أرهقني أزيز الدمع منسابا
على خدي
فكوني فرحة تمحو كآبات
نمت ... طالت
أظلت سطوة البعد
فيا عمري
أظليني بهدب القلب
و اتخذي بعمق القلب متكأ
رحيب العشق والوجد
أظليني فإن العمريسألني
لماذا لم تكن عمري
عمارا يعمر العمرا ؟
فرد القلب في وله
أيا عمرا
و قد جاءت فطب نفسا
و لا تسأل
و عش دهرا
مع الأحلام منتصرا
أظليني
و ضميني
لك الشطآن عامرة
و بي الأمواج يقتلها حنين الشوق
فاحتضني مياها عانقت فجرا 
أيا عمري أيا عمري 



الاثنين، 25 أبريل 2011

يا عاشقي



يا عاشقي 
مهلا بقلبي و انتظر 
فهو الضعيف أمام سحرك 
لم يزل يبد انصياعا مستمر
إن قلت يا قلب اتئد 
قال العيون و بحرها 
و الموج 
و السحر العميم المنتشر 
يا قلب كن جلدا 
و لا تبدي الخضوع لسحرها 
و اصبر 
وقاوم 
تنتصر 
فأجابني في رقة 
حاولت لكن سيدي 
صبري على تلك الضفاف يخونني 
و أمام سحر عيونها 
يهوي سريعا ... ينتحر 
جرّب فراقا يا فؤاد 
و لا تكن عند العيون أسيرها 
و انس الهوى 
و اربأ بنفسك عن هوان 
و ارتحل 
لا تنحدر 
سكت الفؤاد عن الكلام 
و لم يبح بشجونه 
فرأيت دمعا 
و الدماء 
و لوعة 
أدركت أن العشق في قلبي الضعيف 
و كل جسمي 
مستقر
لله درّك من فؤاد عاشق 
رضي المقام بقربهم 
فأقام في الروض النضر 
لله درّ العاشقين عيونهم 
ملآى بكل وضاءة 
و قلوبهم تسمو 
تعيش برقة 
و الحسن فيها منتشر

أحبك






إليها عند بحرها البعيد 



دعيني في المساء مع الفنونِ
مع الوجه الصبوح مع الشذى 
والنور والأنغام 
و الشعر الحرونِ
مع الألوان و الموج المسافر في الجنونِ
مع الأزهار والعطر الشجي 
مع الندى 
و جدائل الحسن المعانق نشوة السحر 
المعبأ في سمائك 
في الهتونِ
سليني في المساء عن العيونِ
و غنّي في الصباح عن الهوى 
ثم ازرعي في القلب آيات الجنونِ
أنا المشتاق سيدتي 
لنبع الضوء فاسقيني 
حنان النيل 
و انتثري 
و غطّي صبوتي 
و احمي شجوني 
أحبك...لا أرى في الكون فجرا
سوى عينيك 
هل ألقي الرحال 
و أقتفي للضوء رابية المتونِ؟
أحبك والنوارس في دمائي 
تطيل الشوق 
تبحث عن شطوط النور 
في بحر الظنونِ
أحبك ليس حبا في الهوى 
أو في التلاقي 
بل لأن النور في عينيك 
يمحو كل جدب عن سنيني 
أحبك هل تراني عشت قبلا 
طعم عشق 
لا وربي كان وهما 
كان ظنا 
من خيال الوهم 
لكن في ربى عينيك عشنا 
كل وجد 
في يقينِ
أحبك ما الشموس تزف دفئا 
أو سما نجم بليل 
أو سرى في الجسم نبض 
فاصطفيني 
ثم غني للجنونِ
أحبك 
لا لأن الحب شهد 
أو رضاب الثغر عذب
لا 
أو حنان الصدر دفء 
لا ولكن أنت قلبي 
أنت منّي 
أحبك 
لا تقولي مثل قيس 
مثل ليلى 
هم صغار في صفوف العشق ناموا 
لم يكونوا عند ظنّي 
أحبك 
ما الهوى من غير صدق ؟
محض زيف أو هراء 
فاصدقيني 
و احضني صدقي 
و صبّي فيض عشق 
لا تضنّي 
أحبك 
ما سرت أنسام شوق 
أو سما طير 
و حطت فوق أرض العشق
شمس من خيال 
أو تمنّي 
أحبك 
أنت سيدة العيون النجل 
لا أرضى سوى عينيك تحملني 
لفجر الصدق 
نور الدرب في القلب الحنونِ
أحبك 
قال حاسدنا :أهذا زمان العشق 
في عصر المجون ؟
فقلنا قولة صارت مثالا 
فؤاد حبيبتي شمسي وظلي 
و في العينين مرساتي وأفديها بننّي 
سسأبقى مخلصا أبدا لحبي 
و أشعل في الهوى شعري و فنّي


لماذا تفر النوارس ؟؟؟



لماذا تفر النوارس ؟

رسالة إلي بحرها البعيد

...إلى أين موج الهوى راحل
والنوارس ؟
و خلف التخوم التي تحتوينا
تنام الربى في عتيّ الهواجس
و هل يقدر الماء
أن يزرع الهجر فينا
و فينا ثوى الصدق
أمسى صهيل الفوارس
لماذا تئوب التباريح
تعدو ...
و كنّا أقمنا المتاريس ردءا
و قال الوفاء الموشى بصدق
أنا المفتدي كل قلب طهور
أنا ألف حارس
أحقا تشظت عهود انتماء
و ألقت بدرب المحبين خوفا
فصالت بقلبي
جيوش الوساوس ؟
لماذا تفر النوارس ؟
أهذا زمان انتصار الأبالس ؟
و ولّى حياء الليالي
و نامت على سكة العشق " ليلى "
تغني بصوت شجي حنون
لحسن القذى وانتصار الخنافس ؟
و هل بعد تلك الليالي
ستشتاق ليلي لقيس
و تأبى دروب انتحار
و تشتاق فجرا
و تحمي النوارس ؟
و كيف ارتضتنا المواجيد دهرا ؟
و في لحظة غادرت
لم تقاوم
تولّت  ونامت ببحر عنيد
كئيب و قارس
أ بعد احتراق
و طول اشتعال
نعاني برودا
...و نشكو جمودا
و تعلو بوادي الأماني
شروخ انتهاء
و نمسي حديثا تليدا
و يروى طويلا
كذكرى و دارس
...قفا ها هنا 
و اذكرا قصتي
و اذكرا خوفنا
من هجوم عنيف
و ريح تمادت
و ألقت خريفا
فغالت ربيعا 
 فتهنا
"وضاعت زهورا بـ " مارس 
أحقا علانا الخريف انتقاما
و تاه الربيع المندّى
و عشنا صقيعا بليدا
وهل سوف تأتي
شموس التلاقي
تذيب التجافي
و ترسي التجانس ؟


صباح الخير سيدتي



إليها عند بحرها والنوارس
 
صباح الخير سيدتى
صباح المسك والعنبر 
صباح القلب مشتاقا 
إلى دفء 
إلى حضن بهي 
رائع 
مزهر 
فضميني 
و ردي النيل للدلتا 
فإني ظاميء جدا 
و لم أعهدك قاسية 
فصبي الشوق كي نسهر 
صباح الفجر مشتاقا لصحبتنا 
يزف الفجر ألوانا 
و يدعو الوجد كي نعبر 
عبرنا الضوء 
جزنا العطر ما تهنا 
و لا ضلت خطى الاشواق سكتنا 
و في قلبي دليل من وضاءتها 
جبين حبيبتى الازهر 
إذا تهنا 
يئوب القلب في ثقة 
لأحضان الندى يسمو
و يرشدنا إلى الدلتا 
نخيل الوجد 
والرمان 
والسكر 
هنا الأشواق طازجة 
هنا الأنهار جارية 
وأنسام 
وأحلام 
و عطر مليكتي طهر 
فطاب القلب والمظهر
و سل إن شئت صبوتنا 
و سل قلبي عن الآيات في دمنا 
عن الشريان والخفقان 
سل قلبي 
صهيل الشوق لا يفتر
إليك بدايتي آبت
فما عشنا هوى الماضي
و لا درنا بأفلاك مخادعة
و يكفيني
أحط الشوق مرتاحا
فينمو الخصب فواحا
و يزهو ربيعنا الأخضر
سماء العشق سيدتي
تظللنا بأقمار
و نجمات
و أنسام
و تمنحنا فضاء الخلد معلنة
سمو الفكر والأشواق و الجوهر
و نعلنها بلا خجل
فليس العشق منقصة
و ليس العشق مثلبة
و ليس العار أن نهوى
بكل الطهر
فيض الصدق
نبل القصد و الآمال والمصدر 
سمعنا  الضوء يرقبنا
يتابعنا
و يرمي نظرة حيرى
فأسأله
أيا فجرا حسبناه
رفيق الدرب و الغاية
أتحسدنا ؟
و تسمع همسنا الساري
و تروي للدنا سرا
و تحكي روعة الآية ؟
...فرد الفجر في وله
أنا المعذور
سامحني
فهذا عشقكم طهر
و أنوار مسافرة
و أعلنها بلا خجل
و أغبطكم
و هل لي أن أصاحبكم
و أرفع عندكم راية ؟
محال أن تصاحبنا
فإن السر في دمنا
يموت إذا فشت
في الناس قصتنا
و يبقى سرنا عهد
و نفديه
و لا نرضى رقيبا أو عواذلنا
فهذا العشق من دمنا
و في دمنا
بلا عين تراقبنا
بلا شيء سوي قلبي   
 بلا وصاية 


لماذا تفر الإجابة



لماذا تفر الإجابة؟
و هذا السؤال الذي يحتويني يبث الكآبة ؟
فقولي لعينيك ما سر هذي السحابه؟
و غيم انتمائي لعينيك فجرا
يغنّي و يشدو
و يرجو استجابه
فمن ذا يسوق المواجيد شوقا
و يمضي بلا أي خوف
و من ذا  أجابه ؟
و كل الدروب انتوت بي رحيلا
فهل لي بعينيك مأوى
ليبقى فؤادي
أبيا ... بهيا
و يلقي ركابه ؟
أنا المنتمي للنخيل الموشّى
بعشق الأعالي
فلمي حروفي
فصمتي عنيد
و يغتال شعري
و يأبى حديثي
و يفني الخطابةّ
فكيف الدروب التي علمتنا انتماء
و ألقت حنينا على خطوتي
تستريح اقتصاصا
و تلقي علينا صنوف الرتابة؟
أنا الطفل ما غادرتني البراءات
ما لوثتني المنافي
فكيف الشجون اعتلت نبض قلبي
و تنوي استلابه ّ؟
و أنت التي أرضعتني الندى والهوى
والصهيل احتراقا
ترى بعد كل التفاصيل نمضي
و تذروك ريح انتقام
فمن يمنح القلب يا مهجتي نوره
أو شبابه ؟
و من وكّل الهجر يأتي
و يملي شروطا
و يغتال عشقا
و يقتات قلبا
بلا أي ذنب
و يلقي التباريح أمرا
فمن ذا أنابه ؟
تعالي نغني
لعينيك فجرا
و نلقي سويا على الكون طهرا
لعينيك أشدو
و ألقي التحيات تترى
على شاطيء الوجد هيّا
 سنبني إباء
و نحمي وفاء
و نعلي إهابه
جزى الله عينيك خيرا
ترد اغتيابي
و نمّ المريدين هجرا
و تلقي على الشمس عطرا
و تمضي
تنادي فؤادي
و تلقي على النبض أمنا
على الخطو صدقا
و تمحو غيابه
جزى الله عينيك خيرا
أناخت بقلبي
هناء ...  و شمسا
و غنّت لعشقي مواويل فرح
و أهدت دموعي
مناديل عز
و قالت تمتع بشهدي و فجري
و رمان سحري
و بحري ونبعي
و وفّي حسابه
فهمنا بشعر كليل بهي
و وجه كبدر شهي شجي
و نبع خصيب
و دلتا الأماني
فما عدت أدري جنوني
و صدقي
و ألقى فؤادي رحالا
و غنّى
و أنسيت همّي
و عقلي تشظى
و أهوى صوابه
فقولي
لماذا إذا ما التقينا
تفر الإجابه ؟
و يبقى سؤالي عن العشق دوما
بلا أي معنى
بلا أي طعم
بلا أي داع
فيكفي فؤادي
غوايات عشق
بريء ... نقي
لينسى جوابه
لماذا تفر الإجابه ؟